السيد هاشم البحراني

444

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

الأخبار ؟ فقال : نعم حدّث عني بما سمعته منّي من الفضائل ، فلمّا كان من الغد ، قعدت بين القوّاد في الدار فقلت : حدّثني أمير المؤمنين ، عن أبيه ، عن آبائه : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، وحدّثني أمير المؤمنين ، عن أبيه ، عن آبائه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عليّ منّي بمنزلة هارون من موسى ، وكنت أخلط الحديث بعضه ببعض لا أحفظه على وجهه . وحدّثت بحديث خيبر ، وبهذه الأخبار المشهورة ، فقال لي عبد اللّه بن مالك الخزاعي « 1 » : رحم اللّه عليّا كان رجلا صالحا ، وكان المأمون قد بعث غلاما إلى مجلسنا يسمع الكلام فيؤدّيه إليه . قال الريّان : فبعث إليّ المأمون فدخلت إليه فلمّا رآني قال : يا ريّان ما أرواك للأحاديث وأحفظك لها ؟ ثم قال : قد بلغني ما قال اليهوديّ عبد اللّه بن مالك في قوله : « رحم اللّه عليا كان رجلا صالحا » واللّه لأقتلنّه إنشاء اللّه . وكان هشام بن إبراهيم الراشدي الهمداني « 2 » من أخص الناس عند الرضا عليه السلام من قبل أن يحمل وكان عالما أديبا لبيبا وكانت أمور الرّضا عليه السلام تجري من عنده وعلى يده وتصير الأموال من

--> ( 1 ) عبد اللّه بن مالك كان يتولّى شرطة للمهدي العبّاسي والهادي والرشيد وجّهه الرشيد في عشرة آلاف سنة « 192 » إلى دفع الحزميّة بناحية آذربايجان ، وفي سنة « 193 » وجّهه مع المأمون إلى مرو . ( 2 ) هشام بن إبراهيم العباسي الراشدي الهمداني كان من أصحاب الرضا عليه السلام ومؤمنا في أوّل أمره ولكن انحرف في العاقبة - راجع معجم رجال الحديث ج 19 / 260 - .